27‏/03‏/2016

الحرية لمجد عويضة

بقلم مرام حميد .
| مجد يا مجد.. لأنو ما بتروح الي ع الي بتروح عليه.. راحت عليك يا مجد .. 
بصدمة أقرب لعدم التصديق تلقيت شخصياً خبر اعتقال مجد عويضة منذ شهرين تقريباً، و ما زاد المفاجأة عندما عقّبت أختي قائلة و " إنتي مش عارفة إلو أسبوع!! ". فوراً و بذهول تام أمسكت الجوال و دخلت بروفايل مجد و كل ما يسيطر علي وقتها هو أسئلة لمَ لم أسمع عن الخبر؟ لماذا لم يتكلم أحد؟ لماذا لم يتم تغطية الخبر من أي طرف؟ لماذا ولم؟
المحزن أني توقعت أن أجد "زوبعة" من التساؤلات عبر صفحته، لكن ما وجدته كان خبراً قصيرا يؤكد احتجازه، و بضع بوستات قليلة تتساءل مصدومة!
عادت التساؤلات من جديد تطرق باب عقلي.. ليش ما حدا حكى عنو؟! ليه ما في دوشة و لو بسيطة؟ شو فيه؟!
بضيق و إحباط شديدين، حاولت إقناع نفسي وقتها بأن الاحتلال يعتقل يومياً الكثيرين عبر معبرايرز و " مجد" رئيس نادي المواهب الفلسطينية ليس باستثناء! و بالنسبة للأخبار و " الروجة" الاعلامية المنتظرة، فعادي أيضاً، مجد ليس مشهوراً بما يكفي لأن يتساءل الآخرون عن سر احتجازه!
و لنعود بكم بالذاكرة، فرقة التخت الشرقي صوت العزيمة - أغلبكم تعرفونها- في عرضها الأول على مسرح Arabs got talentsِ قبل نحو عام و نصف، ظهر مجد عويضة، الشاب المدرب قصير القامة نحيل الجسد ذو النظارات الطبية، الذي كان يبكي فرحاً في الكواليس خلال أداء الفرقة و نجاحها، وقتها مجد كان يرى أمامه حلماً شخصياً يتحقق أخيراً بعدما حفيت أقدامه من الركض هنا و هنا حتى يجد من يسانده و يدعمه أخيراً.
مجد عويضة، 22 عاماً، يدير نادي المواهب الفلسطينية بغزة، منذ أكثر من ثلاثة أعوام، و مؤخراً حصل على رخصة رسمية لإقامة برنامج Palestinians got talents من الجهة الأم في محاولة لتسهيل عرض المواهب الفلسطينية في غزة و الضفة في فلسطين و اعفاءً لها من شحوطة و بهدلة السفر الذي ذاقها مجد و المواهب التي يشرف عليها خلال رحلة السفر.
و كعادة الاحتلال، اصطادت المخابرات الاسرائيلية مجد - الموهوب في دراسته فهو حاصل على شهادة دبلوم في هندسة الإلكترونيات، ويستعد للحصول على شهادة أخرى في هندسة الاتصالات من الجامعة الإسلامية، وشارك في العديد من المعارض التكنولوجية مثل معرض "ايكسبوتيك" التكنولوجي في غزة، بالإضافة إلى معارض أخرى مع وزارتي الثقافة والاتصالات وتلك التي تهتم بالإبداعات الفلسطينية التكنولوجية،خلال السنوات الماضية- . اليوم استيقظنا على صور مجد " المسالم" منكسرا حزينا في المحكمة الاسرائيلية، بعدما أذهله القدر حينما سافر من غزة ليخرج بمواهبه إلى النور، لينتهي الأمر به معتقلاً في الظلام..
ليس الوحيد، هناك الآلاف.. أحلام يافعة و زهور أعمار تنطفيء قسراً خلف القضبان، و التهمة جاهزة دوماً، موهبة و ذكاء هندسي حاد ووطنية ثم تلفيق تهمة انتماء سياسي أجزم أنه بعيد عنها كل البعد، ثم يغلق الملف به أسيرا ينسى في الغياهب كأن لم يكن..
الجميع معرّض لأن يكون مكان مجد في لحظة ما.. فدعونا لا ننسى ..
‫#‏الحرية_لمجد_عويضة‬


هناك تعليقان (2):

  1. يا الله يا مجد :(

    ردحذف
  2. نسأل الله له الخروج والخلاص .. ولا حد سائل فيه المشكلة .. حسبنا الله ونعم الوكيل

    ردحذف

أدلي برأيك هنآ :)

صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...