30‏/08‏/2015

الأخلاق

أمقتُ بترَ الإجابات وعدم التوضيح الكامل للرؤية التي أحاول الدفاع عنها .
حسنًا، تحدث أستاذي اليوم في محاضرة كانت قد جاءت في موعدٍ خطأ، بعد تدريب مرهق ولكنه ممتع، حضرتها متأخرة بعد بدء الأستاذ وشروعه في الحديث عن ماهية المادة وموضوعاتها، طارحًا سؤالاً لا أدري هل يجوز لنا طرحه، فكثيرة هي الأمور والأشياء التي لا يجوز تعريفها لأنها تبتر جمال غموضها وعظمتها، أجل، العَظَمة التي تملكها كونها متعالية عن كل التعريفات . وكل التصنيفات .
كالموسيقى ، الرائحة، السعادة، لا أؤمن بالتعريفات المطلقة لها.
سألنا أستاذي : ما هي الأخلاق ؟
تبادر إلى ذهني حديث قاله لنا مرة قس مسيحي كنا قد زرناه في كنيسته لنتعرف على الدين المسيحي ونبين لهم سماحة ديننا الإسلام العظيم، قال لنا هذا القس : الكون محكوم بعلاقتين اثنتين، وكل الرسل والديانات العظيمة جاءت لتهذيبها، علاقة الإنسان بالإنسان، وعلاقة الله بالإنسان .
إذن، الأخلاق –وإن كنت لا أحب التعريفات- إلا أنني لأجيب أستاذي قلت له هي الضوابط التي تحكم علاقة الإنسان بالإنسان، وعلاقة الله بالإنسان، يمليها علينا شرع الله وإنسانيتنا، لم أكمل حديثي حتى انتقل الأستاذ لطالب آخر يسمع تعريفه . وددت لو قلت في المحاضرة أن الأخلاق تتجلى بمحمد النبي العظيم، وتتجلى بالطفل الرضيع الذي لم يتعكر قلبه ولا عقله، والأخلاق كالماء العذب لا لون ولا رائحة ولا صفة تعطينا شرحًا لها، لا نستطيع تحجيمها ولا نملك أبدًا الصلاحية في تحديد ضوابطها وحدودها، وأنها أكبر منا جميعًا، نفتقدها في زمن قلبت فيه كل الموازين، وبات أصحاب الدين ينفرون الآخرين من انسلاخها عنهم، وكيف أن غيرنا سرقوا منا إياها وسلبوها من أيامنا .
لم أذكر أهم ما يجب أن أبينه، وهو أن علاقة الإنسان بالإنسان علاقتان بالأصل، علاقتك بنفسك وكيف تتعامل معها ، وعلاقتك بالآخرين، هل تحترم نفسك ؟ إن كان نعم، فلا سبيل لعدم احترام الآخرين، والتفصيل في هذا يطول، سأكتب عنه في تدوينة جديدة قريبًا إن شاء الله .

هناك تعليقان (2):

  1. Shurangama Mantra




    oṃ maṇi padme hūṃ




    Ah Ah Sha Sa Ma Ha




    ong pu long suo ha

    ردحذف
  2. هل تحترم نفسك ؟ إن كان نعم، فلا سبيل لعدم احترام الآخرين... اختصرتي الكثير الكثير .

    ردحذف

أدلي برأيك هنآ :)

صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...