30‏/05‏/2012

رحلة صيفية

في ذاكرة الإنسان مخزون ضخم جداً من الذكريات الجميلة التي يجب أن يتذكرها بين فترة والأخرى، ليقلل ولو بجزء بسيط من التعب الذي يواجهه من هذه الحياة الصعبة .
والطفولة هي أجمل المراحل التي يعيشها الإنسان، لأنها تكون عفوية غير منمقة ولا متكلف بصناعتها، وكثيرٌ يأسفون على عدم تذكرهم طفولتهم جيدًا، بكل تفاصيلها، وقد لا يملكون صورًا تذكارية لها أيضًا، وهذه كارثة !
من حسن حظي، أنني كنت ممن يملكون ماضيًا موثقًا ، وكل اللحظات الجميلة مصورة ، وأينما ذهبت إلى أماكن اعتشت فيها في صغري أجد من يحتفظ بشيء لي أو عني .
29-05-2012
كان موعدي مع أول أيام إجازتي الصيفية ، وكذلك أجمل الأيام التي تذكرني بأحلى فترة عشتها، دراسة"الروضة" . J
روضة "فاطة الزهراء" ، أول محظة لانطلاق كل إبداع قدمته أو سأقدمه في حياتي، لها في قلبي حديقة ورود أبدًا لن تذبل، أرويها دومًا بحذر ورقة كي تبقى منيرة لي دربي ، أحبها، أحبها بصدق !
مديرة الروضة أ.مها، دعتني لرحلة مقامة فيها ستشارك فيها أختي هدى، كنت سعيدة جدًا لأني سأذهب أتجول في ماضيّ وطفولتي الجميلة، كان هناك الكثير من الأطفال الذين يشاركون في برنامجي "مريم تسأل" سعدت جدًا كما وهم لأننا التقينا من دون حاجز "المذياع"، لعبت معهم ولعبوا معي رغم أن الرحلة لم تبدأ بعد !
استقبلتني المعلمات والمديرة بترحيب جميل، وقتها لم ينادونني إلا بـ"مريم تسأل"، وأخذوا يتذكرون فيّ الروضةَ قبل 12 سنة.
هدى تدرس في ذات الصف الذي درست فيه، والتي درّستني فيه الأستاذة الجميلة "رجاء".
سآخذكم جولة في روضتي العزيزة .
هدى وأصدقائها اللذين لم يتركوني لحظة، واللذين اسعدوني جدًا بضحكاتهم قربي ..




السقف المزيّن، والمروحة التي تدغدغ خيطان المعلقات ..



علمُ فلسطين ، أبت المعلمة إلا أن تضعه وتوحدَ أطفال البستان على علم واحد، هو العلم الفلسطيني .


وصلتُ إلى أهم ما زرتُ في هذا اليوم، "المسرح" .
هذا المكان الذي كثيرًا ما غنّيت ومثلتُ ورقصتُ ولعبت الكاراتيه واستلمت الشهادة فوقه.
هذا المكان، أول مكان أرى فيه الجمهور، وهو أغلى المسارح على قلبي .


كذلك هذه اللوحة، كنت قد تدربت أمامها على التمثيل في أوبريت "أرض وحكاية" .
                                 
لم أقاوم "السحّيلة"، صعدتها ، وأمامي وخلفي أطفال الروضة يحاولون أن يظهروا لي أنهم يعرفون آلية لعب"السحيلة" أكثر مني، ما أجملهم !





قبل أن يخرج الأطفال إلى الرحلة، قامت المعلمة بتدبيس "كارنييه" باسم الروضة وتلفونها على ملابسهم، وقتها تبسمت بشدة، كنت مثلهم أضع هذا الكارنييه حتى إن ضعت يستطيع أحد إرجاعي الروضة، لكن الآن الوضع اختلف، أنا لا أحتاج هذا الكارنييه، وأنا لن أضيع، ما أجمل تقلبات الحياة !


من الجميل أن تكون علاقة المعلمة بالأطفال جميلة، وقريبة منهم، وهذا ما لمسته في معلمات الروضة، كنّ مثالاً على المعلمة الناعمة الرقيقة التي بذات الوقت تضبط طلابها، طلبت مني المعلمة أماني تصوير"لينا" التي تشعر بالسعادة حين تنظر إليها، ها هي لينا .


توجهنا إلى "السندباد" الآن، كان الجو جميلاً جدًا، رغم أنهم تنبؤوا بحرارة عالية فيه، لكن الجو كان ربيعيًا .
ومن الجميل أيضًا أن السندياد كانت خاليًا من أحد ، فتحوها فقط من أجلنا، دخلنا، وكان العمال لطفاء جدًا، حتى أنهم أخذوا يشغلون الألعاب لنا من دون تذاكر :$



وآخذكم جولة ببعض ما "تمرجحنا" عليه .
البداية "الصاروخ" :
هدى ولانا و زهرة ..




الخنفساء
J




هدى تطير ..

التمساح :

وجهتنا التالية: السّلات ..

هدى أيضًا تحلّق .


أمامنا مباشرة هذا المبنى، الذي يشبه السفينة، قرب الملاهي مبنى مدمّر، ما أجمل تناقضاتك يا غزة !

وصلنا إلى أجمل ما في غزة "بحرها"، كان الموج هادئًا قبل أن نركب القارب،والشمس لم تكن حارقة J
 
هدى كانت سعيدة، سعيدة جدا J


الآن، صعدنا "اللّنش"، كانت رحلة جميلة إلى داخل البحر، كان البحر صافيًا، تمنيت لو كان بإمكاني أن أرى ما بداخل بحر غزة، أستكون متفجرات وقنابل؟ أم أسماك ونجميات ؟

علم فلسطين، كان مزيّنًا قاربنا ..

دعاية مجانًا لـ "كوكاكولا" J

رافقني في الرحلة صديقات كن معي في الروضة أيضًا، استمتعنا سويًا، كثيرًا وكثيرًا وكثيرًا.
كان يومًا رائعة، بل أكثر ..

هناك 10 تعليقات:

  1. جَميلة هِي ذكريَآت الطُفولَة وَجمِيلة هِي أَنتِ مَريَم
    كِلمآتك جّعلتنِي أَتَذكّر طُفولَتي وَروضَتي التي أَحببتُهآ وَ مآزلتُ كّذلك وأَجمل مِن ذلِك أَن تتَذكرك المعلمآت والمدِيرة ... وفقكِ الله جَعل السعَآدة دومَاً لَآ تفَآرقكِ ♥

    ردحذف
    الردود
    1. بالفعل يا غاليةة، هي جميلة جدًا
      وكذلك جمالك، وجمال روحك :)

      حذف
  2. جميل ان نستعيد تلك الذكريات (: (:

    ردحذف
  3. مريم، إنتِ كتير رائعة :)

    ردحذف
  4. كانت طفولتي جميلة نوعاآ ما ,,, ولكن للآسف لم توثق بكمية كافية من الصور

    ردحذف
  5. أعجبتني يا مريم >> أتمنى لك المزيد من التفوق :)

    ردحذف
  6. رائعة أنتِ يا مريم :)

    ان شاء الله كل أيامك بتتذكريها بخير حبيبتي ..

    دمتِ بسعادة :)

    ردحذف
  7. آه !
    أشعلتِ فيّ الحنين !
    للأسف ليس لدي من الصور إلا النذر القليل !!
    جدا جدًا ..

    جميلةٌ رحلتكِ ،
    و جميلٌ استمتاعكِ بها ..

    دمتِ دائمًا سعيدة ..

    تحيآاتي لكِ ..

    ردحذف
  8. ما أجملها من ذكريـآات !
    ذكـريآآات طفولتــى !
    احبها ذكرياتى
    روضتى , صديقاتى , معلماتى , مديرتى <3 <3
    لهم كل حبى و احترامى <3 <3
    مريم رحلة رائـعة جداً جداً ,,
    ليتنى كنت معك :) :) :) :)

    ردحذف

أدلي برأيك هنآ :)

صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...