27‏/02‏/2012

المرأة

" المرأة " ، يتبادر إلى أذهان البعض حين يسمع هذه الكلمة معانٍ كثيرة ، مثل : (الضعف ، الذل ، عدم القدرة على الإنجاز ، ... ) ،سيقول البعض حين يقرأ ما أقول أن هذا كان قديماً ، لكن وأقولها بمرارة ، أنه ولهذه اللحظة لا يزال هناك مجتمعات وفرق تعتبر المرأة كائنًا لا فائدة له سوى تحقيق ما يريد الرجل وما ينقصه ، وتدركون هنا ما أقصد ، وكذلك تمارس عادات تنتهك حقوق المرأة ككائن حي ، أذكر منها أبشعها : التسمين القصريّ والذي أعتبره نظاماً غبيًا لا أدري لمَ لم يوّقف قانونيًا !

ومن هنا يجب على منظمات حقوق المرأة تكثيف البحث عن مثل هذه الظواهر لمحوها من العالم البشريّ ، والوقوف على هذه القضايا بجدية ، وتغطية أكبر شريحة من النساء ، والبحث عنهنّ لتوعيتهنّ .


لا شكّ أن النظرة الدونية للمرأة تم مسحها عن العقل البشري بحفظ الدين الإسلامي لحقوقها وكرامتها، لكن كثيرًا من البشر من هم مبتعدون جدًا من تعاليم أعظم الديانات "الإسلام" ، الذي لو طبّق بحذافيره وأوامره ونواهيه لما كان حالنا ما هو عليه الآن .

لكن يجب علينا أن نعترف أن المرأة برزت بوضوع في القرن الأخير، وفي شتلا المجالات، وقامت بما يقوم به الرجال وحاولت منافستهم وفي كثير من الأمور تخطت قدراتهم فيما يتناسب مع دينها وعقيدتها وقدرات جسمها .

عادةً ، عندما يقابل أحد اتهاماتٍ باطلة تجاهه ، يحاول جاهداً أن يبطل مصداقيتها بإنجازاتٍ يقوم بها ، وهكذا المرأة ، بعد أن كانت هي الضعيفة في كل المجتمعات والأوقات والأزمان ، وحتى بعد أن جاء الإسلام مكرمًا لها بقيت طائفة جاهلة لا تدرك قيمة المرأة فأهانتها ، لكن المرأة انجزت كثيرًا مما ينجز الرجال وعلى مسويات عالمية ، فاستطاعت أن تكسر مفهوم ضعفها بذلك .
هنا سأستعرض بعضًا من الإنجازات التي قامت بها المرأة الفلسطينية متحديةً واقعها وما يفرض عليها مجتمعها من قيود، نقلتها من صفحة فتيات نحو المستقبل على الفيس بوك ، أضافت للمرأة قوة فعلية :

-'إقبال' فلسطينية تدخل جينيس كأصغر طالبة طب بالعالم
استطاعت طفلة فلسطينية الخروج عن المألوف، والتحقت بكلية الطب وهى فى سن لم تتجاوز الـ 14 سنة من عمرها لتصبح أصغر طالبة طب على المستوى العالمي.
الطفلة الفلسطينية 'إقبال محمود الأسعد' دخلت موسوعة 'جينيس' للأرقام القياسية العالمية، بوصفها أصغر طالبة طب على مستوى العالم، إثر السماح لها بالالتحاق بكلية طب 'وايل كورنيل' فى قطر.








 http://www.youtube.com/watch?v=M4Xk4camwV8&feature=youtu.be


-"النجارة آمال".. تحدٍ وصمود لإثبات الذات والوجود
من قال أن المرأة مخلوق ضعيف، لا تستطيع خدمة نفسها في أحلك الظروف؟"، سؤالٌ قد يخطر على بال أي شخص يمكن أن يمر من أمام تلك الورشة الصغيرة في وسط مخيم النصيرات؛ والتي انهمكت داخلها آمال أبو رقيق المرأة الأربعينية بممارسة مهنة النجارة، تلك المهنة التي احتكرها الرجال لفترة طويلة دون أن يخطر ببالهم أن يأتي الوقت الذى ستكون المرأة فيه وضع المنافسة مع الرجل في أصعب المهن.
- طفلة 5 سنوات بغزة تنتظر دخول موسوعة جينس كأصغر صانعة نسيج :
تتقاطر حبات العرق الفضية متراقصة من جبينها مبللة بشرتها السمراء، بينما تنشغل أناملها الصغيرة بتشبيك خيوط الصوف على آلة النول التراثية، وكأنها تعزف مقطوعة موسيقية من وحي الفلكلور الفلسطيني الضارب بالجذور، إنها الطفلة نداء عدوان ابنة الخمس سنوات، التي أدهشت زوار مهرجان الجذور التراثي الثامن عشر بخانيونس جنوب القطاع التي نظمته جمعية الثقافة والفكر الحر، بانتاجاتها الصوفية المميزة من خلال عزفها المتقن على ألتها " النول".

-تمام الأكحل فنانة تشكيلية فلسطينية صوَّرت بإبداع ريشتها وعلى مدى أكثر من خمسين عاما تراث الشعب الفلسطيني وواقعه.




- مشاركة نسائية في مركز الفروسية في غزة

الشابة علا ابو صافية تشارك في تدريبات ركوب خيل بمركز الفروسية في مدينة غزة. وافتتحت ادارة جديدة لمركز الفروسية هذا الاسبوع المجال للفتيات بالمشاركة في تدريبات ركوب الخيل بعد احتكاره على الشبان فقط.  
 مشاركة نسائية في مركز الفروسية

- فن تصوير الصمت - هناء عوض ولمشاهدة تقريرها :
http://www.youtube.com/watch?v=N61e_S_9Dzk&feature=share&fb_source=message

- ميس منصور اول مديرة لمستشفى في فلسطين :
http://www.youtube.com/watch?v=q3kIZ66aaw8

-The First Palestinian Female Car Mechanic أول فتاة فلسطينية تشتغل في ميكانيكا السيارات
http://www.youtube.com/watch?v=KgOv_PwdN58&feature=relmfu

-فتيات فلسطينيات يخترعن عصا الكترونية للمكفوفين
http://www.youtube.com/watch?v=P-qm9pR1N_s

-فلسطينيات يصنعن أفلاما كرتونية بنكهة فلسطينية خالصة
http://www.youtube.com/watch?v=WMnq-4RMxac&feature=related


وأختم بأحد التقارير التي كتبت في مريم لولو :

الطفولة الفلسطينية بكل الأحوال وبكافة المستويات والمقايس ضائعة لا محالة مابين استهداف الاحتلال لكافة أنماط الحياة الفلسطينية وتعمده التدمير وما بين اختلال التوازن للوضع الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي والنفسي جراء الظروف الداخلية التي ألمت بالمجتمع الفلسطيني وبالتالي طفولة محرومة من الأمن والأمان وممارسة حقها في الحياة كباقي أطفال العالم الذي يمرحون ويلعبون دون جدوى لاي شيئ يعيق مرحهم ولعبهم باعتبار ذلك جزء من حقوقهم المشروعة...طبعا بالنسبة للطفل العربي او الطفل في بلدان اخرى عدا فلسطين ولبنان والعراق الذي عاصر ويلات الحروب والاقتتال... ورغم ذلك بصيص أمل شق طريقه وبقوة نحو الهدف ..بعيدا كل البعد عن اليأس ومنغصات الحياة اليومية...
"مريم لولو"  زهرة من زهرات فلسطين شقت طريقها الى الحقل الاعلامي واقتحمت هذا المجال لثبت للعالم بأسره أن اطفال فلسطين قادرون على اجتياز الصعوبات الجمة التي تعترض طريقهم وقادرون على المواصلة من اجل تحقيق طموحهم رغم كل شيئ..
عام 2004 مـ بدأت مريم كمقدمة برامج اطفال متميزة في اذاعة صوت القدس بغزة ويبدو انها أحبت مهنة الاعلام وشعرت انها تستيطع التعبير عن رأيها بمساحات أكبر مما كان يسمح لها ومخاطبة الأطفال ممن هم بعمرها أو أصغر منها من خلال الحوارات التلفونية التي كانت تتلاقها من خلال برنامجها الاسبوعي الذي كانت تطرح من خلاله قضية من قضايا المجتمع الفلسطيني فيما يتوافق بمدى ثقافة ووعي وادراك الطفل لما يطرح ..برنامجها لاقى استحسانا كبيرا وقبولا لدى الاطفال ومشاركات متعددة لم تنتهى لبرنامجها فكانت "لولو" تتابع طيلة الأسبوع الاحداث وتنتقى الحدث الأهم والأبرز والأنسب لمناقشته وتبادل الأراء مع الاطفال بمساعدة فريق العمل الاذاعي وكانت مريم قد تناولت في حلقات اذاعية سابقة حوارات حول القرى والبلدات الفلسطينية التي احتلها الاسرائيليون عام 1948 وحلقة اخرى عن الاسرى وحياتهم ومدى تأثر ابناء هؤلاء الاسرى من الاطفال حين يشاركونها البرنامج ويرسلون التحايا لابائهم...كم انها لحظات مؤلمة استطاعت مريم ان تصفها وتناقشها مع هؤلاء الاطفال...ورغم سنها الصغير فهى الى جانب العمل الاعلامي تجيد التمثيل والانشاد والرسم والقاء الشعر وكتابته،، وكل ما سبق لم يعيق دراستها فكل عام تحصل على المرتبة الاولى وفازت بمسابقة حفظ القران الكريم التي نظمت على مستوى قطاع غزة..
مريم لولو في إحدى أحاديثها للصحافة المحلية كان لها وجهة نظر خاصة لما حصل من اقتتال داخلي في قطاع غزة معتبرة ان هذا شيئ سلبي ومؤذ كون الاحداث انعكست على الاطفال وولدت لديهم طابع العنف الى جانب التوتر و حالات القلق الذي لازم معظمهم مطالبة كافة الاطراف الفلسطينية بمراعاة الاطفال والتصدي للاحتلال فقط،، صورة مشرقة وبراقة لاطفال فلسطين الذي لازالو يحلمون بتغيير الواقع الأليم الى الاحسن بقدر الامكان كونهم حرموا من كافة حقوقهم المشروعة ويحاولون بكل جرأة وبراءة ايصال صوتهم الى اطفال العالم بأسره لعل هناك من يسمع.



وهذه نماذج قليلة جداً ، وهناك غيرها الكثير والكثير ، وأنوه انني أتيت فقط بأشياء جديدة ، فما بالكم بما فعلت المرأة قديماً ؟
كانت المرأة شاعرة وكاتبة ، مقاومة ، ومشاركة في المجلس التشريعي ولا زالت ، وكانت تقرر ، وتتحمل المسؤولية ، وشاركت المرأة الرجل في كل شيء .

إذاً المشكلة في المرأة نفسها ، أن تقبل أن يقال عنها ما يقال هو سبب تمادي كثيرين على حقوقها وشخصها ، إذا أدركت المرأة قيمتها وفعاليتها في المجتمع ، لن ترضى بأي انتهاك قد يصيبها .


لن نبررَ احترامنا ومحاولة دفاعنا عن المرأة ، حتى أننا سنحاول عدم الدفاع عنها ، فهي قادرة على أن تكون ما تريد ، والمرأة أقوى بكثير من أي أحد يحاول الدفاع عنها ، فقط يجب عليها أن تعلم أنها مرأة .

هناك 8 تعليقات:

  1. مريم انتي اكثر من رائعه... المقال راشه ويحمل العديد من المعاني... دمتي دائما في ازدهار و تفوق :)

    ردحذف
  2. مريم ،تفوقت على سنك ، وأصبحت تكتبين بقلم جريء وحر وقوي ، تميزت كما دوماً ، أنت رائعة

    ردحذف
  3. إنتِ "إمرأة صغيرة" عظيمة يا مريوم،
    ورح تكوني إشي كبير جداً في المستقبل..
    هذه هي البداية، ;)

    ردحذف
  4. مريم م م م م م ♥
    بجد مآ بعرف شُو بدي أحكيلك ،، " بس انتي أكتر من رآئعة و أكتر من بتجنني " $:
    ربنا يحميكي يا صَديقتي :]
    دمت متألقة ، مبدعة ، متميّزة ، موهوبة ، و ما في متلك ،،
    بحبك ك ك ك $: ♥

    ردحذف
  5. Girls for Change Program - Gaza /الخميس, 01 مارس, 2012

    / فتيات نحو المستقبل - غزة جميل جدا ما كتبتي... ابطال ما يقال عن المرأة وضعفها ياتي باصرارها على اثبات ذاتها بالمجتمع... شكرا مريم جدا على المقال الرائع :)

    ردحذف
  6. عزيزتي مريم مقـال في غـآيهـ الروعه ,, عانت المرأه ومنذ عقود طويله من تعسف المجتمع ورجالاته,والنظرة التي كانت سائدة عن المرأة انها فقط للبيت . اما الأن فقد اخذت المرأه مكانها الطبيعي الذي تستحقه ,وأدت دورها في بناء وخدمة المجتمع الانساني الذي اصبحت تشارك الرجل فيه فلم يقتصر دورها على التربيه وتنشئة الجيل ,وهي بهذا العمل ابطلت تلك الحجه التي كانت تحوم حولها منذ عقود طويله.
    تحياتي لقلمكـ :)

    ردحذف
  7. I feel this is one of the such a lot significant info
    for me. And i am happy reading your article. However want
    to remark on few normal things, The website style is wonderful, the articles is truly
    excellent : D. Excellent process, cheers

    Feel free to visit my web-site - オメガ 時計

    ردحذف

أدلي برأيك هنآ :)

صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...