25‏/02‏/2012

إسرائيل ، موجودة ؟

أن تكره شيئًا ، ليس معناه أن تنفي وجوده ، وخصوصًا عندما يكون يعمل ويجدّ من أجلِ ترسيخ وجوده الذي لا يملك حقًا تاريخيًا له .
(إسرائيل) ، كثيرون من الفلسطينيين يعتبرونها سرابًا وليست موجودة على أرض الواقع ، وهذا نابعٌ من غيرتهم على أرضهم وإيمانهم بأحقيتهم في امتلاك الأرض ، وأن إسرائيل لا تملك ذرة رمل من المساحة المسمّاة (فلسطين) .
وفي الآونة الأخيرة ، كثر الحديث عن هذه النقطة بعد خطاب رئيس الحكومة المقالة بغزة " إسماعيل هنية " عند زيارته القاهرة ، وحين تحدث في خطبته عن عدم اعترافه بإسرائيل ، وكان قد قال مقولته المشهورة "لن أعترف بإسرائيل " ، مبدئيًا عدم الاعتراف بإسرائيل له أهمية عظيمة ، لكن الخطأ أنه قيل في الوقت غير المناسب .
 فكروا معي مليًا :
أن نعترف أو لا نعترف نحن كفلسطينيين بإسرائيل ، سيؤثر في اقتصادها ؟ سيدمر سياحتها ؟ سيخرب التعليم والصحة عندها ؟ لن يكملوا اختراعاتهم وابتكاراتهم ؟ لن يقرأوا كما كانوا من قبل ؟
قبل أن نقول كلاماً مثل هذا - أقصد ان نعترف أو لا -،  علينا القيام بأشياء كثيييييرة ، لا نقوم بعدم الاعتراف بها قبل أن نستعيد قوتنا القديمة ، وأقصد قديمًا قبل أن نخرّب فلسطين باتفاقية "أوسلو" والتي لنا فيها حديث مطول لست بصدده الآن ، عندما كنا أصحاب الحجارة والبواريد البسيطة ، عندما كنا فلسطينيين بصدق ، يجب علينا أن نتحد (وهذا الكلام ملّينا من كتر الحكي فيه ، لإنو اكتشفنا إنو للأسف القصة لعبة ولاد صغار ، وع قولة أختي الصغار بيلعبوها اشطر منهم ! ) .
 علينا أن نجعل الأقصى والأسرى والعودة جلّ فكرنا ، علينا أن نعيد من لهم الأحقية في التعليم والصحة ، وأن نسلم صاحب المكان المناسب مكانه ، وبصراحة أعتقد أن السياسيين قرأوا كثيراً من كتب الإدارة والاقتصاد التي يعلمونا إياها الآن أو مثيلاتها ، وأن هناك دروسًا كاملة تختص بالتنظيم وتوزيع المهام وقبله التخطيط الاستيراتيجي ، وأقول بمرارة أن ما ندرسه فقط (حشو للأدمغة ) ، ولن نتقدم إلا إذا كانت هناك مساحة حرة كبيرة لكل فرد ليفكر (وهذا من سابع المستحيلات)، فالمجتمع العربي مجتمع فيه من صفات القبليين الكثير والتي لا زالت تسيطر عليه وعلى عقله ، ولا زال التعصب سيييد الموقف ، وفيه أيضًا أن نتبع حاكمنا ورئيسنا ونعبد ما يقوله بدون نقاش ، وهذا أبدًا لن يقدمنا خطوة للأفضل .. !
فلسطين كانت ولا زالت أمنا وقلبنا وروحنا ودمنا وكل شيء في حياتنا ، لكن هذا لا يعني أن يعمى على بصائرنا ، ونكذب على أنفسنا ونقول أن إسرائيل غير موجودة ، إسرائيل موجودة ويجب علينا أن نسعى جاهدين إلى محيها من العالم البشري وخارطته ، وأول خطوة لذلك أن نعترف بقوتها ووجودها ، ولا نجعل نقول أن الله معنا ، يجب أن نكون معه حتى يكون معنا ، أن نصحو على أنفسنا ، ونتوب ونعمل صالحاً ..

وَ سلآمتكْ يا وطنْ !
مريم طاهر لولو

هناك 6 تعليقات:

  1. إسرائيل موجودة ، ولكنها ستمحق قريبًا بإذن الله ..

    ردحذف
  2. احنا عنا جمود فكرري ، عنا اشياء غلط كتير ، وبنعالجها بالغلط كمان
    شو يعني لما نحكي لن نتعرف بهم ؟
    يلزم ذلك أفعالا لتؤثر ما تؤثر ..
    بوركتِ مريم

    ردحذف
  3. أنا أعترف بوجود إسرائيل .. لكن لا اعترف بأحقيتها في امتلاك الأرض

    ردحذف
  4. مريومتي
    كنت بستنى أسمع هادا الكلام من أي حدا , لأنو بالي كان كتير مشغول من يوم الجمعة لما سمعتا بالخطاب
    مع اني سمعتها كتير قبل هيك بس هاي كانت أول مرة تلفت انتباهي وتشغل فكري
    كلامك مزبوط يا مريم
    كيف أصلاً ما بنعترف بوجود كيان هوا أصلا سبب كل مشاكلنا وهمومنا ؟؟!
    بِنْغُض البصر عَنُّو يعني ؟؟
    أنا شايفة انو عبارة(لن نعترف بإسرائيل) وكأنها بتنفي انو اسرائيل اصلا محتلة ارضنا ومخربة حياتنا ؟
    ليش ننكر وجودها مع انو المفروض نثبت وجودها وانو لازم احنا نفي وجودها عملياً ونمحيها من الكون
    .... أفعلاً لا أقولاً

    حبيت التدوينة كتير ... موضوعها حلو .. ورأيك حلو .. واسلوبك حلو
    بستنى كل جديد من قلمك

    ردحذف
  5. ‎"لن نعترف باسرائيل " عبارة لأي بعد تمتد ...!!!

    الكثير بانتظارك واظبي واخلصي :)))

    ردحذف
  6. klaaamaatk ra2e3aa ♥ bs ya ret 7d ykon sam3 wala fahm aw 3arf esheee ll2asf :/

    ردحذف

أدلي برأيك هنآ :)

صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...