16‏/01‏/2012

ذكريّات لأيام الدراسة :)

" تمامًا كابتسامة طفلٍ رأى أمه آتية لتنشلهُ من أيدي تلك المرأة القاسية ، رُسمتْ على شفاه كثيرين البارحة .. "
،
"هووووف" ، أتصور أن هذه الكلمة وإن قام أحد بعمل إحصائية في أكثر الكلمات شيوعاً عند الطلبة | الآن | ، لحظيت على النسبة الأعلى ، وإن تنافست مع كلمات أخريات من نفس العائلة كـ "أخيرًا ! ، ويهآ ، أوووف " ، ناهيكم عن تلك "الولولات" التي أطلقها كثير من الطلبة ، أولها كانت في القلب حين أمسك المراقب بآخر ورقة ستقدم له من هذا الطالب في هذا الفصل الدراسيّ،وثانيها حين التقت جموع الطلبة بعد إغلاق قاعات الاختبار ، واجتمعوا أمام باب المدرسة لتوديعها ..
بقدر الاستمتاع الذي كان يصيب الكثير من الطلبة في أيام الاختبارات التي تكون مليئة بكل شيء جميل، فصنع الأشياء الجميلة في هذه الأيام يحلو كثيرًا ،سأعرضها لاحقًا هنا إن شاء الله ، بقدر ذلك كانت ولادة فرحة جميلة جداً حين انتهى الطلاب من الاختبار الأخير ، وبدأت ساعات الإجازة النصفية تهل عليه ..

" سأخرج ، سأقرأ ، سأكتب ، سأنام ، سألعب ، سأتنفس ، سأستعد للفصل الثاني ، سآكل ، سأسمن ، سأضعف ، سأفعل وأفعل وأفعل "
هكذا كان الجميع يعد نفسه على باب المدرسة ، بعد أن قاموا بإلقاء أوراقهم في أماكن يفضلونها هم ، ليشعروا بحريّة الانتهاء من الاختبارات ..
آخرون - كانوا واقعيين - ، وجداً هم كذلك ، وجدوا من الإجازة النصفية ، إجازة للراحة ، والشعور بالدفء داخل المنزل ، بين الأهل ، مع كأس -كاكاو- ساخن ، ومشاهدة برامج مشتركة بين أفراد الأسرة ، و"تكتكة" مصدرها ارتجاف الأسنان ، أو أزرار "الكيبورد" ..

"صلّى وقآم ، ولما انقضى أمره لا صلّى ولا قام ! "

يؤسفني أن أتطرق الآن إلى نقطة لها أهمية عظيمة ، تتعلق في صلتنا بالله -عز وجل - ، كم من فتى أو فتاة كانوا بعيدين كل البعد عن ربهم ، وعن طريقه ، كانوا يحبونه لكن لا يؤدون حقه ، كانوا يعرفون طريقه لكن لا يسلكونه ، لكن سرعان ما نجدهم يسلكونه عند اقتراب مصلحة لا تؤدى إلا بمشيئة رب العالمين ، فنجدهم قريبين كل القرب منه ، ومن طريقه ، ويحبونه ويؤدون حقه !
جميلٌ أن نستعين بربنا في قضاء حوائجنا ، لكن الأجمل أن نؤدي حق الله ونصونه في وقت رخائنا ، فالله -جل وعلا- يستحق منا العبادة لأنه || خالقنا || ..

النّوم ..

كان النوم سيد الموقف في أوقات الدراسة للاختبارات ، ملّ منبه الهاتف الخليوي من كثرة ضبطه على توقيت بعد نصف ساعة ، ساعة ، أو ربعها !
وتعب الكتاب من تكرار قراءة ذات الصفحة قبل تلك الغفوة ذات الطعم اللذيذ لصاحبنا الطالب !
لكن الآن ، أصبح من كماليات الحياة ، حتى أن البعض لا يتذكر أن عليه أن ينام ، فهو منشغل بأشياء لها الأولوية ، بعضهم يستفيد وآخر يضيّع وقته هباء ، دون فائدة له تذكر !

وللذكريآآآت بقيّة ..
مريم طاهر لولو
يُتبع >>

هناك 17 تعليقًا:

  1. بصرآحة ، اشتقتلك كتير مريومة واشتقت لكلامك الرائع ،والممتع ، والمفيد ، وعجبتني جداً طريقة عرضك للموضوع ، وتفكيرك الأكبر من سنك ، الله يحفظك

    ردحذف
  2. أصبتِ في كل شيء
    صورتِ كل ما يحدث تماماً هذا أولاً ، والأهم القضية التي طرحتيها ، نحن للأسف نعرف الله في الشدة ولا نعرفه في الرخاء -إلا من رحم ربك -

    ردحذف
  3. أخييييرًا رجعت مريومة تدوّن
    اشتقتلك ، ولحكياتك الظراف
    كلامك كتير رائع ، لا اجد أي إضافة أضيفها عليه .. :)

    ردحذف
  4. يا الله كم أنتِ قريبة بكلامك من القلب !
    رائع رائع ، وأنا أنتظر بتشوق المُتبع ، :)
    Nermeen

    ردحذف
  5. أيام الاختبارات مليئة جداً ، بكل شيء
    توتر وأعصاب ، "نرفزة" وعصبية ، وخوف وقلق / لكن مجرد ما الواحد يخلص ، بيرتاااااااااح :)
    مل عام وأنتِ بخير مريم .. :)

    ردحذف
  6. mashaaaaaaaaaaaaaaaallah 3aleeeky ya maryoooom 3aleeeky kalemaaaat jawhaareye...♥..;)

    ردحذف
  7. كعَآدتك دوْماً " مُبدِعة ،،" ♥
    دُمتِ مُتألّقة $: ♥

    ردحذف
  8. عادت صفحتنا تتألق بكلماتك من جديد ... بوركت خطاكِ

    ردحذف
  9. ما كتبته كان صدقاً
    دعواتك بالتوفيق لنا جميعاً

    ردحذف
  10. من جد وجد ومن زرع حصد
    من عرف ربه في الرخاء عرفه في الشدة
    من استغفر الله من الذنب وهو مازال قائما عليه فهو مستهزئ والعياذ بالله

    ردحذف
  11. عزيزتي أيّومة ...

    السلامة للجميع !
    فبالفعل كانت أوقاتًا عصيبة ، لكنها لم تخل من الضحكات ،
    الضحكات التي ملأت الدنيا بعد نهاية كل اختبار ،

    و كانت أجمل اللحظات هي التي قضيتها في آخر لحظات آخر يوم من تلك الاختبارات ،
    لحظات أخيرة مع الأصدقاء و المعلمات قبل اللقاء بالطبع !
    و لكن مدة أسبوعين طويلة من ناحية الشوق أليس كذلك ؟
    و بالطبع هي ليست طويلة من نواحٍ أخرى ! ...

    كانت لحظات سعيدة بالنسبة لي ، ليس لأنني أحب الاختبارات !!،
    و لكن لأنني أحب أن أتحدى نفسي من خلالها ، كيف يظهر ذلك ؟
    ذلك ما أحتفظ به لنفسي !

    مريم ،
    لكِ كل الحب و السلام ...

    تحيآتي لكِ ...

    ردحذف
  12. ألف مبروك الإجازة يا حلوة :)

    ردحذف
  13. تدوينك كتير جميل يا مريم ، وكلامك بيدخل القلب على طول ;)
    خليكِ دايماً هيك :)

    ردحذف
  14. الحمدلله ، خلصنا على خير :$

    ردحذف
  15. كل النقاط التي تطرقتِ لها حساسة ، شكرًا على ذلك ، علّ البعض يصحو !

    ردحذف

أدلي برأيك هنآ :)

صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...