24‏/12‏/2011

شرودْ || مريم لولو ~


لعلها ستكون آخر التدوينات التي سأكتبها حتى أسبوعين أو ما يزيد بقليل ، دعواتكمْ لاقتراب اختبارات نصف العام .. 
شرودْ ||
على العينِ هلالةٌ سوداءَ ، وعلى الأخرى مثيل لها ، الخد مشتاقٌ للون الورد ومائه ، - الذي كثيرًا ما تلوّن بلونه ، وروى غشاءه الذي يخفي الكثير خلفه – وها هو مجافٍ تماماً ، قاطع الوصلْ ..
وجهٌ مرسومٌ بإحكامٍ ، فاتنًا كان ، شاحبًا صار ..
عينان سوداوان لوزيتان ، تملك رموشًا تنبع من كحلٍ ، و طولها سنونْ .. !
يدٌ تحضنُ كتاباً لمْ تُحرّكْ أوراقه مذ ساعتين ، واليد الأخرى على الخدّ المشتاق تأبى احتضان الكتاب ..
 دماغ متضاربةٌ خلاياه ، وكذا مخيخ فاقدٌ توازنه ، وكلّ شيء يؤول إلى اللاشيء !
جسمٌ لايزالُ في معمعة الدراسة ، ومقعد المدرسة ، وزيّها ، يلحّ على كتبه ، وتلّح هيَ عليه ..
أمام كل هذا ، نافذة مطلةٌ على كثير من الأحلام ، شرودٌ أخذ العقل في جولة فيها ، فلاقى ( مدرسة ، جامعة ، مؤسسة ، مركز ، دين ، علم ، مهنة ، تميز ، أسرة ، أبناء ، بيت سيكون مملكة ، ونهاية ...) .
 تفكير للوهلة الأولى يجعل القلب ينبض بشدة "فرحًا " ، لكنه لا يلبث إلا و ينبض بذات الشدة "خوفًا" ..
كم نحن محتاجون لأن نحلم ، وما أصعبها من أحلام ، -تضارب ، تشويش ، يأس  ، أمل ، ضجر ، ملل ، أمور صعبة ، جللة ، هيّنة ، كبيرة ، صغيرة ، خيالية ، واقعية ...
وتقليل التفكير بالأحلام ، أهونُ على النفس من ركوب محيطاتها أوبحارها ..

16‏/12‏/2011

أيْ أسير ..

(2)
الشارعُ يراقبُ ، مرّ فوقه كثيرون ، لكنّ فتاةَ الناي ما باتتْ تدغدغه بقدميها الحافيتين ، مرت السمراء -صاحبة العينين الزرقاوتين -فوقه قبل عمُر طويل ، لا يتذكرُ الشارعُ كم يكون ..
مجندٌ أسرَ وجهها ، عمرها ، جمالها ، أسرها هيّ ، وأسر لبّ من حولها ، فذهبتْ حيثُ الحنينْ ..
كان الجمالُ لا يغيب عن بيتها ، الشبابيك دومًا متبسمة ، الأزهار تغنّي ، الستائرُ ترقص مع نسيماتٍ تلاطف قماشاتها ، لكنّ غبارًا أسودًا حرم هؤلاء من اجتياز عتبة بيتها ، حين أسر المجنّد وجهها ، عمرها ، جمالها ، حين أسرها هيّ ..
صورها أصبحت معلقة ، بعد أن كانتْ حيّة تمشي ، صوتها في زاوية المطبخ يرنّ ، غرفتها تأنّ ليلَ نهار ، سريرها حنّ ، كتبها تبرم حبرها منها ، وسالْ ، قلمها كُسر ، لكنّها لمْ تُكسر ..
حملتْ بداخلها إنسانة لوّعت شجرة المنزل شوقًا ، كانت واقفةً فوقها نجمة ، وغيمة ..
كانت العروس ، كانت الجمال ، كانت الدفء ، كانت الحبّ ..
كانت هنا ، وهي هنا ، لكنّها هناكْ ، والكلّ ينتظرها لتكونْ ..
فالكلّ حنّوا لها ..
 
يُتْبع >>

11‏/12‏/2011

أي أسير ..

(1) 
الجدار وثناياه ، خروقه ودهانه المهترئ ، رائحة خبز الطابون ، وقطعة قماش العجين ، أيادٍ مجعدة وأخرى ناعمة ، برواز "قبة الصخرة" ، سجادة الصلاة والمسبحة  ، سرير الأحلام والأسرار ، قميص الجار ، وعقال الجد ، نافذة القمر وماؤه ، شجرة الزيتون والبرتقالة ، شمس الصباح والغروب ،  أغنية بلادي وطبلتها ، جدول القرية و جميزة رأس الشارع ، طريق المدرسة ، شبابيك المدرسة ،أبواب المدرسة ، مقصف المدرسة ، المدرسة !
كتاب التاريخ ، والممحاة ، معلم الجغرافيا والعربية ، كرسيّ الدراسة وطاولتها المليئة بـ "الخرابيش" !
ضحكة وجهكَ ، عقدة غضبكَ ، حضن أمكَ ، قلب أبيك ، روح جدك وجدتك ، أنا ، هو ، هي ، حتى "أنت" ..
حنّوا لكْ ...
يُتْبع >>


07‏/12‏/2011

رحيلُ أمي ..

 
تغدو تفاصيلُ رحيلِ أمّي ، انتحارًا للقلبْ ..
يتذكر الأملُ خلالها ، عبوسَ الحيآة ، وينسى ذكرياتٍ اعتاشتها روحي ، فيدقّ على صدري حنونًا ، يدفئ ضلوعي ، بذكرى أمّي ..
سلآمٌ على روحٍ عشقت قلبي ، حنت عليه ، ضمته ، جعلتهُ هيَ ، وأنا هيَ ..
اضطرابٌ قسى على نفسي ، أجهدها ، أتعبها ، أعياها ، أثقلها ، بأشياءَ باتت ذكرياتْ !
أمّي ..
يا تفاصيلَ عمري ، يا ربيعَ قلبي المتجددْ ، يا أهزوجة حبّي الهزيل ، يا تأوّهي ، يا ضجري ، يا أملي ،
أمّي ..
يا ترنيمة حياتي ، يا أنا ..
أمّي يا الحبْ ..
مريمْ طآهر لولو
ملاحظة ||
ما كان هنا في هذه التدوينة ، نتاج لقاءٍ في مؤسسة تامر ، لا علاقة له بحياتي كـ مريم ، كلمات نسجتها الموسيقى التي كنا نسمعها ووريقات كتب عليها " تفاصيل - الحياة - الأمل - الحب - أمي "
اللهمّ لا تحرمنا أمهاتنا ، ||

صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...