28‏/11‏/2011

صورٌ لـ حبّ الوطنْ ..


يعمدُ أحدُنا إلى أي طريق يعبر فيه عن حبه لوطنه ، للشيء الذي خلق وهو يحبه ، حتى وإن كان لا يدري لمَ ، جده و والده وأمه دومًا يقولون " هاذي أرضك يا ابني ، وأرض أبوي وجدودي ، حافظ عليها " ، الوطن الذي هو أرض ، تراب ، هواء ، ماء ، أشجار ، ورود ، و أناس ، حب وبغض ، اشتياق وضجر ، ملل وانشغال ، حضن دافئ وألم .. !
 كثيرة هي صور الحب للوطن ، صور لم تدرّس في المدارس ، ولم يأخذ بها المحبون دراسات أو شهادات ..

|| فـ بين عين ( أبو حسن ) و خدّه ، طريق يرتاده مشاةٌ خواصّ ، فمع كل صباحٍ وطنيٍ فيروزيٍ مليء بالقهوة يقابل أبو حسن ، دموعٌ تنهمر وفي طريقها تروي طرقات مجعدةً في وجهه ، (أبو حسن ) صاحب العكّاز ، الذي تصادق مع عقدة رسمت على جبينه منذ الـ 48 ، 
دمع ( أبو حسن ) أعظم حب يقدمه لوطنه ..


وكذا .. حريقٌ يُضمرُ كلّ يوم في صدرٍ ( أم أحمد ) ، يلتهبُ فتحاولُ إطفاءه بـ "كاسة" شايٍ أعدتها على حطب زيتونتها المقلوعة ، جرافات صفرٌ حاقدة يقودها غبيّ يمحي سنينًا كان من المفترض أن تعيشها تلك الشجرةُ لتصبح أقدم شجرة في البشرية أو أقلْ ..
يزداد لهيب الحريق في دواخلها حين تمسك صورة أحمد ابنها الذي يقف بجانب زيتونها ، أحمد كان في العشرين ، وماتت سنونه مع سنين زيتونة أمه ..
(أم أحمد ) تحتسب أمرها للجبار ، فهي ليست مضطرة لأن تُذلّ أمام سياسيّ أو قائد ضعيف من شعبها ، فتحتسب وتصبر ، وتصمتْ ~
عزّة نفس (أم أحمد) أعظم حب تقدمه لوطنها ..||

وللصورِ بقيّة ٌ ~
إلى هنا ..
مريم طاهر لولو

هناك 6 تعليقات:

  1. ,حبي له ، دوماً يكبر ويكبر
    أبدعتِ

    ردحذف
  2. وما الحب يا مريم ، إلا لحضن أدفأ المهجْ .. :)

    ردحذف
  3. عزّة نفس (أم أحمد) أعظم حب تقدمه لوطنها ..||
    ما أكثرهنّ
    أخ يا وطن

    ردحذف
  4. عزّة نفس (أم أحمد) أعظم حب تقدمه لوطنها ..

    ردحذف
  5. هالتدوينة ، عزفت ع الوتر الحساس

    كتاباتك تروق لي كثيرًا يا جميلة .. :)

    ردحذف
  6. شـع حبي من فؤادي
    ,, فتملكنـي الحنين,,
    بحرقـة الأشواق ياوطني اني مشتاق

    ردحذف

أدلي برأيك هنآ :)

صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...