25‏/09‏/2011

أيلول ؛ بداية النهاية ؟


تاريخُ فلسطين مليئ بما يسمى بالمعاهدات والاتفاقيات والإعلانات والوعود .. 
وغلب عليها كافة ، انحيازها لمصلحة إسرائيل ، بتدبير ومكر الصهاينة،وكان يُرفضُ ما يتعارض مع مصلحتهم بدواعٍ باطلة وكذّابة..
وكانت الشعوب تثور ثورات وتقوم بانتفاضات ويقتل الكثير ويجرح ويأسر غيرهم ، ولكن في النهاية يطبق ما يجاري مصلحة إسرائيل ، ومادون  ذلك يحارب ، كيف لا؛ وإسرائيل الكلب المدلل لأعظم دول العالم سياسيًا "أمريكا" ، والتي تملك حقًا يمكنها إلغاء أي اتفاقيةٍ لا تتماشى مع مصلحة إسرائيل..
قرأت في أحد الكتب شيئًا ملفتاً عن أحد رؤساء أمريكا ، وهو الرئيس السادس عشر "لينكولن" ، الغريب ؛ أنه كان يحذر شعبه من اليهود ائمًا ،معلماً إياهم أن بانتشارهم سينتشر الفساد،وسيعمل الأمريكان عبيدًا لهم في ممتلكاتهم ، فقد كان يدرك حقيقة اليهود كأناس اتخذوا المذهب سترًا لهم ، وأقاوموا صهوينتهم ودولتهم حفاظًا على ديانتهم - زعمًا منهم - ..
وجدير بي أن أذكر هنا أن لينكولن  مات مقتولاً بعد توليه الحكم مدة خمس سنوات ..
عام 1948 مـ ، سُلبت اجزاء كبيرة من الاراضي الفلسطينية بالقوة بعد إعلان بلفور لوعده المشؤوم 
وأعلنت إسرائيل بموافقة أسرع من سريعة من قبل الدول الأوروبية العظيمة ، لكنها حقيقة كانت تخطط وتنظم لقيام دولتها قبل أكثر من 50 عاماً من إعلان دولتها ، واستمر العدوان الصهيوني وسلب الأراضي بطرق متحايلة على القانون ،وبالتعاون مع الكثير من العملاء والجواسيس المتمثلة بالسماسرة الذين أضاعوا عمرهم وشرفهم وأرضهم !
واكتملت سرقة إسرائيل للأراضي باحتلال الضفة وقطاع غزة وسيناء وهضبة الجولان،عام 1967 مـ ،وقد تأثرت بهذه النكبة الثانية فلسطين أكثر من جاراتها الدول الأخرى ،ونشأت مشكلات وقضايا عصيبة نعاصرها لهذا اليوم كـ : اللاجئين - النازحين - الأسرى - والمشكلات الحديثة كـ  : المعابر - التعليم - الحصار
ومازالت المشكلات تزداد يومًا بعد يوم ، ونحن لا  ندري مصير هذه الأرض إذا بقي ساستها كحالهم الآن ..
استعرضت جزءاً صغيرًا من تاريخ فلسطين ، علماً أن  روايته كل يوم يضاف إليها مشهد،  وراووه يزدادون ، فيحمل كل  راوٍ ميراثًا عظيمًا عن أب أو جدٍ لكي لا يمحى تاريخنا .. 
لكنّي أتساءل الآن ..
هل  أيلول الأخيرة تعني أن قضيتنا حُلّت ؟
هل أيلول حقنا وحق دماء الشهداء وحرية الأسرى وحق اليتامى والثكالى ؟
هل أيلول خطر على إسرائيل كما يزعمون ؟
هل هي بداية نهاية صراعٍ دام سنين وسنين ؟
هل نحن نريد أن يعود اللاجئون وتفكّ القيود وهكذا يرجع حقنا ؟  أم هذا ظلم منا لدماء من استشهدوا من أجلنا ؟ ولحرية من ضاع شبابهم خلف القضبان ؟
ونبقى نتساءل منتظرين إجابة من الآتي ..
ولن تغيب عنا أبدًا أننا في صراع إلى يوم الدين ,,
إلى هنآ !
مريم طاهر لولو

19‏/09‏/2011

ذاكرةٌ تبكي .. بأملٍ كبير !


لن تقبل ذاكرتنا بأن تنسى ما شاهدته من انتهاك للفلسطيني في يوم من الأيام ، ولن تقبل – مهما استخدمنا من أساليب لإخماد ثورتها على عقلنا الذي يريد النسيان – بأن تزيّف تاريخًا مرت به ، كثيرون الذين ينصحوننا بأن نبتعد عن ذكر آلام أجدادنا وآبائنا ومن سبقهم ، ويقولون " ليش بتحبوا تنكدوا على حالكم " ، وهم لا يدركون أننا نعشق الحياة، لكن الكريمة والعزيزة والجميلة منها ، ولا يعرفون المعنى الحقيقي للحياة ، فالحياة مزيج من الماضي والحاضر والآت ..
هل تكون الحياة حياةً ، إذا كان ماضيها لايشرف ؟
هل تكون الحياة حياةً ، إذا كان حاضرها قاسيًا ؟
هل تكون الحياة حياةً ، إذا كان مستقبلها مذلّاً؟
أي حب للحياة يكون ، إذا كنا نكذب على أنفسنا ، ونجعلها تعيش سرابًا خانقًا لا يعرف له بداية ولا نهاية ؟
وجب علينا ، أن نذكر ما حل بأجدادنا وآبائنا لأبنائنا وصغارنا ، فلا أكثر ذلاً من تزييف ماضٍ أو تغيير معالم تاريخ أمة ، لا تكاد ترى النور حتى يخيم الظلام من جديد ..
صبرا وشاتيلا التي نساها الكثير ، واحترق قلبي لأجل ضياعها من عقول الملايين ، جعلوا ذكراها مناسبة يقول فيها هذا نشيدًا ، وتلك تحكي شعرًا ، و بس !
لمْ أكن أنوي بأن أكتب تدوينة عن صبرا وشاتيلا ، لعلني تحدثت كثيراً عنها في المدرسة وبين الأصدقاء وفي برنامجي ، ولكن بعد ما رأيت الجهل الذي يقطر من وجوه الفلسطينيين قبل غيرهم  بأن صبرا وشاتيلا كلام وشعر وغناء وفقط ..  أجبرت نفسي على أن أشرع في كتابةٍ تشفي صدري قليلاً ..
صبرا وشاتيلا التي هي كسر للحقوق كآفة ، ونزع للإنسانية من قلوب الصهاينة ، وقتل وتشريد ، قلع ودمار ، حوامل بقرت بطونها ، وشيوخ حرقت ذقونها ، وأطفال سلبت لعبتهم وضحكاتهم وطفولتهم ..
صبرا وشاتيلا ، ألم يتجدد كلّ يوم ، فيكون ماضٍ يقتل القلب ويمزقه ، لنزيد ثباتًا وصبراً على واقعٍ أكثر مرارة ، وأملاً بأن الله معنا ، وكلّ من عنده خير ، فأمر المؤمن كله خير ..
صبرا وشاتيلا ، كانت ومضت ، والتاريخ مليءٌ بأمثالها ، لكن السؤال يبقى مبهماً ، هل لا زال التاريخ يقف ضدنا وينتظر معركة أو مذبحة أو حربًا جديدة ليسجلها كتاريخ ؟
أعمل التاريخ ، تذكيرنا بالألم ؟ أم تنهيض الهمم ؟
أسأل الله أن يجعل عقول حكامنا وساستنا كبيرة ، فالوطن تعبْ !
وسلآمتكْ يآ وطنْ .. ~
إلى هنآ
مريم طاهر لولو

15‏/09‏/2011

ملحُ الروح .. :)

أدركُ بلْ وأؤمنُ أنّ ما من إنس يستطيعُ العيشَ بدون خليل ، وإن كانَ ذلك ؛ فحياته تكون منقوصةً لعنصر مهمّ ..
تمامًا كالشيء الذي درسته مؤخرًا في الأحياء .. الريبوز || يكونُ بحالتين ، وفي كلتيهما يكون ، أحدها يكون فيها منقوصًا والأخرى كاملاً .. !
فذرة الأكسجين هذه التي تجعل الريبوز منقوصاً أو كاملاً  - برأيي - هيَ كالخليلْ ، فبوجوده يكتملُ معنى الحيآةْ ، وتكتسب الأيام جمالاً يهوّن من الصعاب الكثير ..
قال داود الطّائيّ : " اصحب أهل التقوى ، فهم أيسر أهل الدنيا عليكْ " ، ويذكر في نهاية قوله هذا دعاءً دعاه النبيّ الكريم - صلى الله عليه وآله وسلم - : " اللهم اغفر لي ولأحبتي ، وأدخلنا في رحمتك " ..
فمنَ الجمالِ الذي يضفيه الخليل على الأيام ، أن يدعو لكَ في وقت غفلتك عن الدعاء ، أو يذكركَ بالخير دومًا في وقت بعدكما عن اللقاء ، وإن غبتَ عنه يختلقُ الأعذار لأجلكْ ، وإن أخطأت بحقهِ سامحكَ بعد معاتبةٍ رقيقة أو غليظة منه ، وفي كلتا الحالتين تكون على القلب رقيقة ..
وإن قست الأيام وفرقت بينكما ، ظلت أرواحكما ملتصقةً ، تأنس ببعضها البعض ، وتشتاق لبعضها البعض ..
وإن العين عاندتك بأن تكحّلها بوصال منه ، تبقى محبتك له ، فهو في القلب متكئْ ؛ لصدق المشاعر ، ونقاء الأرواح ..
إن طاف طيفٌ رقيقٌ يتدحرج كالزنبقة على قوس قزح ، فيه صورة له ؛ تُرسم ابتسامةٌ على الشفاه ، وتغدو تدعو له ..
تذكره ويذكركْ ، ويجمعكما رباط مقدّسٌ لا يتمثل إلا بالحبّ النقيّ ..
يزيّن محطةً في العقل سميت باسمه ، ويومًا بعد يوم تكتشف معزته ، تبقيه في حياتك لأنه رفيق الدرب ، وكحل العين ..
أحيانًا ، تفضلُ الصمت عن البوح بالحديث عنه ،
|| وكـ مريم ؛ أؤثرُ الصمت في كثير من الاحيان ، فكما ذكرتُ وأذكرُ وسأذكرُ ، أن بوح المشاعر ينقص من جمالها شيء لا أدركه لهذه اللحظة ، فنبقي حبنا في القلوب ، حب لله ، وفي الله ، ليظلنا الله في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله ..
حفظَ الله كلّ خليل لـ خليله ، فالحياةُ لا تكونُ حلوة .. إلا بوجود الأخلة .. :)
إلى هنآ
مريم طاهر لولو


08‏/09‏/2011

رمآح يودع فايز مرتقيًا شهيدًا إلى السماء .. !

تأبى الحيآة أن تسير كما نريدُ معاندةً شعبَنا ، ويأبى الشعب أن يركعْ ..
وتلحّ الحيآة على أطفالنا أكثر ، ونلحّ عليها نحن أكثر فأكثر ، ويلقى "رماح" ربّه مودعًا ابنًا لم يكحّل عينيه برؤية منه ,,
ابنَ العشرين ،
ليس ابنًا لـعشرين سنةٍ أو شهر أو أسبوع ، أو حتى ابنًا لـعشرين حلمٍ ، بلْ ابنًا لـعشرين يومًا  رأى من الحيآة ما يكفيه فيهم ، ليعلم أنها لا تصلح في || فلسطين || حياةٌ إلا لـقويّ أو جلدٍ أو خارقْ !
سمّاه "فايز" ، وكأنّه يعاندُ الحيآةَ بما تُلقي عليه وعلى ابنه ، وليفوز بطفولة محرومة من حنان أبٍ وعطفه ،
لنْ أقولَ أكثر ، فالصورةُ تجعل اللسان عقيمًا أمامها ..
رحمه الله ، وجعله فائزًا بجنانه ..

وجدير بي أن أذكر أن الشهيد كان فنانًا يخدم وطنه بريشته ، وقد شارك في أكبر مهرجانٍ في الوطن الإسلامي في إيران ..

صورة لـ فايز رماح الحسني .. ابن الشهيد رماح الحسني الذي ارتقى إلى السماء في الـسابع من شهر سبتمبر ، وابنه يبلغ من العمر عشرين يومًا ..

إلى هنا ,,
مريم طاهر لولو

07‏/09‏/2011

عقلٌ ، وقلبْ .. !

لمْ أكترث يومًا من الأيآم لـِ ألعوبةٍ تواجهني ، تقسو على عقلي وقلبي ، بلْ كنتُ أعتبرُ وجودَها وعدمَه سوآء ،وأؤمنُ أنّ ما منْ شيء إلا بقَدَرٍ مكتوبْ ، وإنْ لعبتْ الحياةُ في موقفٍ أو آخرْ ، فالخيرُ حليفُ كلّ متوكّلٍ مُجدّ ..
كمْ منْ مرّةٍ  تمرّد العقلُ أنّه موجودْ ، وكمْ من مرّةٍ رضيّ القلبُ بما حُمِل فيهْ ، !
قدْ يظلمآن إنْ أذعْنآ ما بداخلهما أو حتى إن كتمنآه .. !
لا أدري .. لعلّهمآ شيئانِ مُعجزآن لا يُفهمآنْ .. !
صدقًا أنا | مشوّشة | ,
من الممكنِ أن أكون كذلك لأنني بدأت مرحلة دراسية جدية أكثر من ما سبقها , أيضًا لا أدري !
|| كمآ أسرارُ الحيآة تأبى أن تُفشى ، العقلُ يمزجُ في خلاياه ما يمزجْ .. فيرفضُ أن تكونَ دواخلُه مفشاةً للهواء .. أو لنآ ؛ وكذا القلبْ ..
لـِ لحظة ، أشعرُ أنّ ذلك حقّ لهما يجب تقديسه ، فتتبرّم نفسي من ما أفكّر به ، فيصبحُ عقلي مزدحمًا ، وقلبي تُمارسُ فيه معركةٌ مجهولٌ محاربوها !
هلْ يجوز إفشاء كلّ ما في العقل والقلب من تخطيطٍ للقادم ؟!
هلْ يجوز إفشاء كلّ ما بداخلهما ؟!
ما الحدودُ والحواجزُ التي تمنعُ ذلكَ ولماذا ؟
لمَ البعضُ يكونُ خبيثًا ويكرهُ أن يقولَ ليستفيد الغيرُ ولو بالقليلْ !
لا أخفيكمْ ، أنني الآن أشعر بشيءٍ جميلٍ ، ولد لحظة إمساكي القلم والورقة ، ولحظةَ مشاركتي إياهما ما يؤرقني ، فعقلي فرغَ من الأفكار الغبية هنا ، والقلب شعر بتخمةٍ قويّةٍ من السعادة اللانهائية ،
فترنيمةٌ ممزوجٌ فيها نغماتٌ سعيدةٌ تصدر من آلة بداخلي تعزف على أوتار العقل والقلب خاصّتي ، أخشى الحزنَ فأُبعدهُ عنّي ، لـ أبقى سعيدةً .. كما كنت وسـأكونُ بإذن الله ..
|| أتساءل عن سبب كتابتي لهذه التدوينة ، فأقف حائرة ،هلْ لأرتاح ؟ ، أم لأرى أناسًا يفكرون مثلي ! ، أم لأنّ العقل والقلب يفعلان بالإنسان ما يفعلان ؟ ! .. ||
إلى هنآ
مريم طاهر لولو

صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...