10‏/08‏/2011

ليلةٌ أُغسطُسيّة ||

ليلةٌ أغسطسيّة \ مريم لولو
النومُ جافاني ، والسهرُ صآرَ من أعزّ أصحابي ، وقنآعُ الليلِ أخافنيْ ، وبآتَ لا يغيبُ عنّي ..
فُتحتْ نآفذَتيْ ،وأخذتِ الرّيحُ تهآجمُ مهجتيْ ، وزارَ روحي طيفٌ من أحلامٍ راودتْني مذْ كنتُ أعيشُ أجملَ سنينِ عمُري ، منذُ أنا الآنْ .. !
تعاركتْ أنفاسي معَ ذاكرتيْ ، أرادت أن تُبقيني يقظةً ، وأنْ أعيشَ حلمًا لطالما انتابنيْ في لياليّ ، وأنْ أنسى أحلاميَ التي لمْ أذقها ..
 أغمضتُ عيناي ، -صمتّ برهةً - ، | علّ الهواء يجيء لي بما تهوى روحيْ ، أوْ نجمةً تأتيني ، - رقّ قلبُها – فتواسيني .. | أغمضتهما ، ظننتُ أنّني سـَ أرى ملاكاً بأجنحةٍ يحملني لعالمٍ أهواه ، ولا أدري ما هوْ ، أو أينَ هوْ ! ،
 أوْ أّنني سـ أرى غيمةً أركبها ، فتهدي بيْ إلى هناك ,, !
تطاير الهواء أمامي ، وكأنّه يودعني ، والغيمةُ تلاشتْ ، وكأنها تُعاتبني !
|| ليلتي الأُغسطسيّةَ تلكْ ، أرادت أنْ تسلبَ كلّ ما أحلمُ  ، أرادت منّي دفء قلبي ، لكنّي لمْ أعطِها ، وجعلتُ ذلكَ لأحلاميْ ، حيثُ أريدُ وأُحبّ .. ، غضبتْ مني ، فأحزنتني ،
فيها || غادرَ منْ أحبُّ ، وفارقني من كان له في قلبيَ وردة تنبعُ عطرًا ، فكأنّما روحيَ انتُزعتْ وقتها ، وَ أحلاميْ دُفنتْ .،
فيها أذعتُ حبّي  .. فقُتلْ ، فضربتُ رأسي موبخةً عقلي ، يآه ، أنا التي كنت أقول أنّ رفاة الحبّ إيذآعهُ ،. وهآ أنا ذا أُسِرتُ أمام كلماتيْ ، وأمام من أحبّ ، من فآرقني مسآفرًا .، ||
|| ليلتي الأُغسطسيّةَ تلكْ ، سرقتِ الدّمعةَ والكلمة ، وبات العجزُ رفيقي ، وجعلت من السهر ِ خليلاً ، ومن النومِ عدوًا ، ولم  تقبلْ نفسي سوى موسيقى ترانيمها حزينةْ ، صوت الجيتار يبكي فيها ، وامتلأت ليلتي بمواساة صديقتي , تارةً كان ذلك يزعجني ، لأن نفسي تكرهُ شعور العجز أمام غيري ، وتارة يخفف عنّي ، حينَ أعاند نفسي ، وأسلّم ..
في ليلتيْ تلكْ ، انتظرتُ انقضاء الساعات ، وزوال كحل عيون السماء ، وكم انتظرت الشمس تشرقُ منْ جديد ، كي أحبَّ الحياة كما كنتْ ، وأعود طفلةً تعشقُ جمال الأحلام والواقع ، وكم كنتُ محتاجةً لأنْ أحلمْ ، تبرّمتُ حقًا من تلكَ الليلة ، وكرهتها ، لكنّني استسلمتُ أخيرًا لمنْ كان عدوّي ، وودعتُ من كان خليلي ، ونمتْ ..
ورحلتْ ليلتي ولم تعدْ .. !
إلى هنآ
مريمْ طآهرْ لوْلوْ

هناك 11 تعليقًا:

  1. عشتُ لحظآت الترّم هذه مرآت ومرآت ،
    وستعيشينها يا مريم كلمآ زاد عمرك لحظآت ،
    كتابة أدبية متألقة وسآحرة ،
    استمري

    ردحذف
  2. مريم ،،
    لعلك ما زلت تعتقدين أن الحيآة تتعامل معك تعامل الأطفال !
    وهذا الذي يؤلمك عندما تمري بهكذا مواقف !
    من الممكن أن تكون مواقف ليست بالأهمية الكبيرة ،
    عزيزتي ،
    أنت رقيقة كالريشة ، وناعمة كنعومة طفولتك ،
    لكن أعرفك حادة في المواقف الصعبة ،
    فكوني متفائلة ومؤمنة ،
    ممتازة بكتابتك هذه ~

    ردحذف
  3. مريم،،
    أعجبني كثيرًا قول غير معرف
    و أضيف عليه
    احتفظي بطفولتك في قلبك
    و لكن دعي حياتك تسير مجراها الطبيعي
    و لا تنصدمي بذلك النسر الذي يريد أن يخطف طفولتك
    فهو ليس كذلك
    هو يراك شيئًا جميلا في موطن غاب عنه الكثير من الجمال
    و هو يراك نموذجًا للمرأة الفلسطينية
    نموذجًا يقتدى به

    مريم جميلة
    و كتاباتها جميلة
    و أقوالها جميلة
    و لكنها الآن في مرحلة صعبة
    اصبري و صابري

    ردحذف
  4. و أما ذلك النسر الجريح
    فما هو إلا جندي من جند الله
    يحلم بالشفاء
    و يحلم أن يواصل طريقه نحو الحرية
    فاصبري عليه
    لعله يحمل في جوفه مفتاح باب النجاة و السعادة

    صديقتك المخلصة

    ردحذف
  5. مريم ،
    مع احترامي الشدييد للغير معرفين ،
    ولكن لا تستمعي لأحد !
    ابقيْ كما أنتِ طفلةً جميلةً لم أر مثلها أحد ،
    فأنتِ هكذا أجمل وفي كل أحوالك جميلة ،
    كتابة رائعة ،
    ونص متميز ،
    أنتِ محترفة

    ردحذف
  6. مريم ،لن أحبّكَ إذا تخليتي عن طفولتكْ ،
    ولأنني على يقينٍ أنك لن تتخلي ، لن أخاف أن أقول هذا فأنا دائماً أحبّك ..;)

    ردحذف
  7. إيناس إسماعيلالخميس, 11 أغسطس, 2011

    كمْ أنتِ جميلة ، !
    زيارتي الأولى هذه لمدونتكْ ،بعد أن سمعت الجميع يتحدث عنك وعن تميزك في الراديو والنت والتلفزيون والكتب ، رُقتِ لي حقًاأخذتِ قلبي وعقلي وروحي ،، دمتِ متميزة

    ردحذف
  8. صديقتي...فراق الأحبة أمر ٌ صعب ٌ للغآآية , لكنها ليست المرة الأولى لسفر والدك..فاعتادي على ذلك ولا تجعلي منه أمراً صعبا ً جدا ً وخذي الأمور بأحجامها...
    وكوني مريم المتفائلة

    [ أعجبني أسلوبك الأدبي جدا ً, لكن الحزن واليأس الذي كان واضحا ً في هذه التدوينة لم يعجبني , فلم أعتد عل مريم كئيبة أو حزينة حتى في أحلك الظروف ]

    دمتِ بخير...صديقتي ورفيقتي

    ردحذف
  9. تدمعين وتدمع معك الحياة...تفرحين وتفرح معك الحياة
    مريم تشعرين بذلك لأنها هي الحياة بحلوها ومرها وجميلها وقبيحها..

    تعبيراتك رائعة وتقديمك لها أروع..
    مريم إلى الأمام

    ردحذف
  10. بعيدًا عن مضمون ما كتبتِ الحزين ،
    ومن جهة أدبية ،
    استمتعت حقيقةً وأنا أقرأ ،،
    جميل :)

    ردحذف
  11. مريم طاهر لولو اسم علم النسان معنى الحيا

    ردحذف

أدلي برأيك هنآ :)

صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...