29‏/08‏/2011

العيد .. :)

تكبيراتٌ استقبالية ، وأناشيدٌ توديعيةْ ||
"لا أوحش الله منكَ يآ رمضآن " ، يشدو بها من يعرف قيمة أيام شهر رمضان الكريم بحزنٍ وأسى ، والدموعُ تسيل لتوديعِ من جاد بالحسنات والخير الكثير علينآ ..
"الله أكبر كبيرًا ، والحمدلله كثيرًا " ، وتعلو التكبيراتُ في سمائنآ بعدَ شهرٍ خفيف الظلّ علينا ، زارنآ مسرعًا وشدّ رحالهُ ليفرحَ من قامه وصامه وعمل صالحًا فيه ويندمُ من لهى ولعبَ وأمضى دقائقهُ بخسارةٍ عظيمةْ ..

حلوى وكعكْ ، شعورٌ جميلْ ||
لا يكتملُ التجهيزُ للعيدِ إلا بسمآع باعة الحلوياتِ في سوق - عمر المختار - أمام الشجاعيّة ، وسماعِ ما تُصدرهُ سمّاعاتُ مسجلهم من أغانٍ تارة ، وتارة أخرى تكبيرات ، || شعورٌ جميلْ || ..
لطالما تساءلتُ وسألتُ عن سبب اهتمام الجميع بتحضير الكعكِ لعيد الفطر ، لم تكن والدتي تجهزه للعيدِ بل نأكله في أي يومِ من أيام العامْ ،أيضًا تجهيز يكسبنا || شعورًا جميلاً ||

تعبٌ لزيزْ ||
إنْ اجتهد أيّ أحد منّا في ترتيب المنزل ؛ يتعب ، باستثناء تعزيل البيت تجهيزاً للعيد ، ففيه شعور ممتعٌ يبعث النشاط في الروح استعدادًا للعيدْ ، من - شطف ، تكنيس ، تك غبرة - الخ ..
وكلّ ذلك يكسبنا أيضًا || شعورًا جميلاً || .

بالوناتٌ وزينة ||
البعض يعتقد أنها ثانوية ، لكنني أجزم أنها من أهم ما تبعث السعادة في هذه الأيام ، وتشعرنا أنها ليست ايامًا عادية ، بل لا نلبث إلا وكل دقيقة ننظر إلى بالونٍ نفخناه وتعبنا في ربطه ، أو زينة تحيرنا في اختيار لونها ، أو خيطٍ أبيضٍ فككنا العقد منه مئة مرة ،، :)
ولكنّ ذلك يكسبنا ||شعورًا جميلاً || ..

شارعنا ||
لن ولم أرَ الشارعَ يومًا من الأيام بنظافته وزينته في أيام العيد ، فزينته تكون بأطفالٍ يضحكون ويلعبون ويلبسون الجميلَ ، ومراجيحَ تعلوها أصواتُ أطفال وشابٍ يدفع - مرجيحة ورا مرجيحة - وما أجمل الشعور وقتها !

طيري وهدّي ||
لم أستطع التخلي عن هذه الأغنية وأن أتأرجح في مراجيح شارعنا حتى بعد أن دخلت الإعدادية ، لعلّ ذلك لأنني أؤمن أن هذه الارجوحة تأخذني إلى عالمٍ لا أحب أن أبتعد عنه كثيرًا ، || الطفولة || ، التي لن أتحدث عنها كثيرًا الآن ,, :)

لحظةُ تذكّر ||
لـِ لحظة من لحظآت هذه المراسم الجميلة ، والمليئة بالفرحة والسعادة والسرور ،
توقف قلبي عن كلّ شيء ، وأخذ يتذكّرْ ويأنّ ، لن أنغصّ على أحدٍ منكم ولا على نفسي ،
ولكن وجدتّ أنه من العيب أن لا أتذكر من يستحقون طأطأة الرؤوس أمامها خجلاً منهم ، تحايا مكللة بكلمات التصبير لكلّ من :
الأسرى وذويهم ، أرواح الشهداء وذويهم ،
جرحانا وجراحهم النازفة ، فقراء شعوبنا وأمتنا وكلّ المحتاجين ،
المنكوبين في غزّة وفلسطين والصومال ،
ضمائر العرب النائمة حتى تستيقظ ، 
لأنفسنا حتى تفيق من ضياعها ،

و كل عام وأنتم بألف خير إن جعلتم أرواحكمْ نقيّة ،
وعيدكم سعيدْ
إلى هنآ ،
مريم طاهر لولو

18‏/08‏/2011

رُغمًا عن .. !

رغمًا عن أننّا أدمنّا || سبّ || واقعنآ و || شتمه || ، والبعض منّا أصبح يشتمُ غزة ، ويكرهُ نفسه لأنّه ينتمي لواقعها ،
ورُغمًا عن أنّ الكثير منّا جعل السعادة تهرب من بين روحهِ التي خُلقت سعيدة ،
رُغمًا عن الذي نعيشه من خوفِ ورعبِ هذا اللحظآت الطويلة الأمد ، والأخبار المتتالية السريعة الحدوث دومًا ..  
رُغمًا عن كلّ المنغصات من حولنآ ، والتي تتطايرُ وكأنها جزء فرض علينا استنشاقه ،
وأصوآت تخويفية تصدر من راديو أو تلفاز ، تحذيرٌ أو نقل لخبر ، أو أغنية ..
لن أسمح  بهروب السعادة ،لا من الوجوه ولا الأحلام ، ولن أضيّع خارطة طريقي للفوز بالسعادة الأبدية لكوني – فقط - في غزة أو أو لأنّ البعض جعل من غزةَ مجمعًا للدم والقصف والازعاج ، واللاسعادة ،
ولن أسمح لأن أبقى أسيرةً لـ || وضع غزة || ..
 فـ  غزة \ بيوت ، وشوارع ، وبحر ، وأراضٍ ، ومتاحف ، ورملْ
و   غزّة \ أناس طيبة ، وقلوب عابثة ، وألوان تعشق الحياة ،
    غزّة  \ طفلةٌ تائهة ، تبحث عن الشيء السعيد لتحنو على قلبها ،    و على من ينتمي لروحها الطاهرة ..
و   غزّة \ كلّ شيء يمكن أن ينتمي ولو بعد حينٍ .. للجمآلْ ..
و   رغمًا ، عن أنّ غزة ينقصهآ الكثيرُ لنكون أسعد الناس ,,
     لكننا سنجعل السعادة تبحث عنّا ، إن لم تجدنا ، سنجدهآ ،،
و   لتكنْ غزة ، جمال قلوبنا وأرواحنا ولنصنع من واقعنا التعيس واقعًا جميل ،
    هذا صعب ، لكن لنحاول ..
    ولنجعلهآ قطعة من اللازوردْ، جمالها في القلوبِ
    ودمتَ يا وطني .. سعيدْ ,!
وخفّوا عن غزّة شوي .. :)

10‏/08‏/2011

ليلةٌ أُغسطُسيّة ||

ليلةٌ أغسطسيّة \ مريم لولو
النومُ جافاني ، والسهرُ صآرَ من أعزّ أصحابي ، وقنآعُ الليلِ أخافنيْ ، وبآتَ لا يغيبُ عنّي ..
فُتحتْ نآفذَتيْ ،وأخذتِ الرّيحُ تهآجمُ مهجتيْ ، وزارَ روحي طيفٌ من أحلامٍ راودتْني مذْ كنتُ أعيشُ أجملَ سنينِ عمُري ، منذُ أنا الآنْ .. !
تعاركتْ أنفاسي معَ ذاكرتيْ ، أرادت أن تُبقيني يقظةً ، وأنْ أعيشَ حلمًا لطالما انتابنيْ في لياليّ ، وأنْ أنسى أحلاميَ التي لمْ أذقها ..
 أغمضتُ عيناي ، -صمتّ برهةً - ، | علّ الهواء يجيء لي بما تهوى روحيْ ، أوْ نجمةً تأتيني ، - رقّ قلبُها – فتواسيني .. | أغمضتهما ، ظننتُ أنّني سـَ أرى ملاكاً بأجنحةٍ يحملني لعالمٍ أهواه ، ولا أدري ما هوْ ، أو أينَ هوْ ! ،
 أوْ أّنني سـ أرى غيمةً أركبها ، فتهدي بيْ إلى هناك ,, !
تطاير الهواء أمامي ، وكأنّه يودعني ، والغيمةُ تلاشتْ ، وكأنها تُعاتبني !
|| ليلتي الأُغسطسيّةَ تلكْ ، أرادت أنْ تسلبَ كلّ ما أحلمُ  ، أرادت منّي دفء قلبي ، لكنّي لمْ أعطِها ، وجعلتُ ذلكَ لأحلاميْ ، حيثُ أريدُ وأُحبّ .. ، غضبتْ مني ، فأحزنتني ،
فيها || غادرَ منْ أحبُّ ، وفارقني من كان له في قلبيَ وردة تنبعُ عطرًا ، فكأنّما روحيَ انتُزعتْ وقتها ، وَ أحلاميْ دُفنتْ .،
فيها أذعتُ حبّي  .. فقُتلْ ، فضربتُ رأسي موبخةً عقلي ، يآه ، أنا التي كنت أقول أنّ رفاة الحبّ إيذآعهُ ،. وهآ أنا ذا أُسِرتُ أمام كلماتيْ ، وأمام من أحبّ ، من فآرقني مسآفرًا .، ||
|| ليلتي الأُغسطسيّةَ تلكْ ، سرقتِ الدّمعةَ والكلمة ، وبات العجزُ رفيقي ، وجعلت من السهر ِ خليلاً ، ومن النومِ عدوًا ، ولم  تقبلْ نفسي سوى موسيقى ترانيمها حزينةْ ، صوت الجيتار يبكي فيها ، وامتلأت ليلتي بمواساة صديقتي , تارةً كان ذلك يزعجني ، لأن نفسي تكرهُ شعور العجز أمام غيري ، وتارة يخفف عنّي ، حينَ أعاند نفسي ، وأسلّم ..
في ليلتيْ تلكْ ، انتظرتُ انقضاء الساعات ، وزوال كحل عيون السماء ، وكم انتظرت الشمس تشرقُ منْ جديد ، كي أحبَّ الحياة كما كنتْ ، وأعود طفلةً تعشقُ جمال الأحلام والواقع ، وكم كنتُ محتاجةً لأنْ أحلمْ ، تبرّمتُ حقًا من تلكَ الليلة ، وكرهتها ، لكنّني استسلمتُ أخيرًا لمنْ كان عدوّي ، وودعتُ من كان خليلي ، ونمتْ ..
ورحلتْ ليلتي ولم تعدْ .. !
إلى هنآ
مريمْ طآهرْ لوْلوْ

06‏/08‏/2011

مايوه الحرية – أحمد الشقيري

لم أعتدْ أن أنشر في مدونتي إلا ما كتبتْ ،
لكن هذا المقال جذبني ، وبشدة ..
أتمنى قراءته وفهمه ،
دمتمْ ,,

|| هل أنت حر ؟ لأحمد الشقيري من كتاب خواطر شاب ||
" أنا أدخن فأنا حر .. "
" أنا ألبس مايوه أو شورت فأنا حرة .."
"  أنا أعاكس البنات فأنا حر .."
" أنا حر.. أنا حرة"
!!
الحرية ، مطلب الشباب والشابات هذه الأيام ، ولا شك أن الحرية حق لكل إنسان فقد خلقنا الله أحرارا، ولكن هل الجمل أعلاه هي فعلا دليل على الحرية؟
دعوني أسألكم (بصراحة): هل الذي لا يستطيع بعد الأكل إلا أن يدخن سيجارة حر أم عبد للسيجارة؟…هل التي لا تستطيع أن تستمد أنوثتها إلا من لفت نظر الشباب لها حرة أم عبدة للفت النظر؟…هل الذي لا يستطيع إلا أن ينظر إلى المرأة الجميلة التي تمر أمامه حر أم عبد لتلك النظرة؟؟
فكروا معي، هل الحر الذي ينظر أم الحر الذي لا ينظر؟ أيهما الحر؟؟
 || قاعدة: العبد حر ما قنع والحر عبد ما طمع ||
الطمع والشهوات هي في الحقيقة عبودية وليست حرية ، ولتوضيح الأمر أكثر: فكر (فكري) في عادة سيئة كانت لديك لسنوات ثم أقلعت عنها، هل تذكر شعورك بعد الإقلاع؟،ألم يكن شعوراً بالحرية من أسر تلك العادة ؟ فالعادات السيئة والشهوات هي في الحقيقة قيود وسجن للإنسان .
والعجيب أنه كلما زادت حريتك من قيود الشهوات كلما زادت عبوديتك لله ، والعكس صحيح
إلى هنآ


03‏/08‏/2011

شهرُ رمضآن ||

غريبةٌ هيَ الحيآة ! ،،
 نمرّ بأشيآءَ كثيرة فيهآ ، فنشعر تجآههآ بمشآعرَ تنقلبُ بعد حينْ .. !
فهآ هوَ الشهرُ الكريم يهلّ علينآ من جديد ، بعد انتظآر طال كثيرًا ، واشتيآق ولوعةٍ لحضوره ،،
لكنّ الغريبَ أنّ كلّ عآم يزدآد العشق له ، ويزداد الإقبآل عليه ، ويزدآد حبنآ لله ولرسوله وقرآنه فيه ،
فيكونُ زآدًا لنآ في رصيد عآمنآ المقبل ، فالإيمآن يزدآد ، والقلب يرقْ ، والأخلاقُ تتجمّل ، والعقول تنضج ..
في كلّ عآم ، نتعلم شيئًا جديدًا في رمضآن ، العآقل منّآ من يتمسكّ بهذآ الشيء ، ويبقيه في قلبه لعآمه المقبل ، فكم هو جميل أنْ نجعل رمضآن الدرجة الأولى لسلّم التغيير ، أو حتى الحصى الأولى لبنآء شخوصنآ ،
رمضآن غنيمة وكنز ، خاسر حقًا من لم يستفد منه .
أهنآك أجمل من أننآ إن قمنآ بشيء حسن يضآعف أجره إلى سبعمائة ضعف أو أكثر ؟
لنجعل ذكر الله على ألسنتنآ ، والله إنه لشيء جميلْ ، وممتعْ ، ونشعر به بقربنآ لله ، وإقبالنا عليه ، وهذا اكتشتفه قريبًا ، بعد أن كان التسبيح عادةً وليس لذة ، فالعقل أدرك ، والقلب حنّ ..
ولنخشع في صلاتنآ ، فنشعر بلذة أجمل بكثيرٍ من لذة سمآع أغنية لـ || تآمر || ، أو || هيفآء || ، أو لـ مسقطي العقول ، واللاهدفيين ، لنتركهم ، حتى أنّهم لا يوجد بينهم وبين الفنّ والطرب صلة ، ولا لكلماتهم لحن ، أو لذة ،
أهي هفوآت ؟
إن كانت كذلك ، فلنستيقظ ، ولنستمع لذكر أو قرآن بصوت قآرئ عذب نتذكر به ربنآ ، ونعِش اللذة الحقيقة ، ونستشعر الإيمآن في قلوبنآ ،، ونغسل قلوبنآ ونطهرها ، بجمآل الآيات والتمعن فيها .. ولنستبدل هذه الأغاني بما هو أجمل من قرآن أو نشيد جميل ،
كاستماعنا لـ : ماهر زين ، سامي يوسف ، حمزة نمرة ، عرفآن مكّي ، وغيرهم ..
أو نستمتع ببرنامجٍ لبنآء الشخصية أو للتحضرِ أو قصص وعبر ، فهي مغذية للعقل أكثر .. :)
شيء آخر ، كم من قارئ للقرآن ؟ وكم من خآتم له ؟ ،،
لا تهمنا الكمية كما الكيفية ، صحيح أن لكل حرف حسنة ، لكن الله يتجلّى عندمآ نتمعن بالقرآءة ونفهم ، فاقرؤوا كما يحب الله أن نقرأ .. :)
أرجو أن تكونوا قد فهمتهم ما ذكرتْ ، أنا لست ضدّ أن تروحوا عن أنفسكم ، لكن روحوا عنها بشيء جميل ، لا بشيء ساقط لا هدف منه .. فأنتم هكذآ أجمل ~
وما أجملَ الحيآة ، حين تعلمنآ :)

إلى هنآ
مريم طاهر لولو

صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...