29‏/06‏/2011

ليلة الإسراء والمعراج .. ~

|| قال الله تبارك وتعالى ( سُبْحَانَ الذي أسرى بِعَبْدِهِ ليلاً من المسجدِ الحرامِ إلى المسجِد الأقصى الذي باركنا حَولَهُ لِنُرِيَهُ من ءاياتِنَا إنّهُ هوَ السميع البصير ) .. سورة الإسراء \1||

كثيرةٌ هي المعجزات العظيمة التي منحها الله لنبينآ محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- .. ولعلّ من أكثر المعجزات عظمة بعد قرآننآ الكريم .. هي تلك الحادثة التي عجز العقل على تصديقها .. لكن القلب ثبتّ العقل .. والإيمآنُ حول هذه الحادثة العظيمة إلى دليل قاطع وإثبات جذريّ على صدق النبي ورسالته العظيمة .. فالتصديق لم يكن فقط من أصحابه وأهله .. بل كان من أناس لا تربطهم بالنبي الكريم صلةً .. وأثبتوا لكل جاحد كفور .. صدق نبينآ المختار .. وحاشاه أن يكذب . . !
هكذا مناسبات .. وجب علينآ أن نعطيها قيمة في حياتنا .. عندمآ تمر علينآ .. نتعظ منهآ .. لا نكون كاللذين يعيشون هذه الأيام .. وتمر عليهم مرور الكرآم .. لا يستفيدوا منهآ ..
والسؤال هنآ .. ماذا يجب أن نعرف عن هذه الرحلة العظيمة  .. وكيف نستفيد من ما حصل فيها  ؟
كثيرة هي الفوائد من هذه الحادثة .. سأتحدث عن بعضها .. والله وليّ التوفيق .. :
أولاً : حكمة هذه الرحلة .. :

كلنآ يعرف مدى حب وتعلق نبينآ الكريم بزوجه خديجة .. وعمه أبو طالب .. وموقفهما معه في حياتهما .. فهما كانا الناصرين بتوفيق من الله في أصعب المواقف .. وكانا المصبرين له على الشدائد ..
توُفيت خديجة .. وأبو طالب .. فكان الوقع الكبير على قلب نبينآ محمد كبير جداً .. فذهابهما من حياته أنقص شيئاً كان مهماً .. حزن الرسول الكريم لدرجة أن أصبح عام وفاتهما مسميّاً بعآم الحزن !
فأراد الله تعالي أن يخفف عن نبينآ الكريم .. بهذه الرحلة التصبيرية العظيمة ..
فتبارك الله العليّ العظيم الرؤوف ..
|| فلنهون على أصحاب الحزن والكرب .. فكما الرسول عظيم الإيمان حزن .. أمته أيضًا تحزن .. ||
-------------- 
أسريَ نبينآ الكريم  في السنة العاشرة للبعثة .. من مكة المكرمة إلى فلسطين .. ويجب التنويه هنآ أن معنى الإسراء || السير ليلاً || ..
ويذكر أن النبي كان راكباً على البراق بصحبة  جبريل -عليه السلآم- حين توجه إلى القدس ..
وصلى هنآك بكل الأنبياء .. ليدلل للجميع .. أن لا دين إلا الإسلام .. ولآ يقبل غيره بعد أن جاءت الأدلة والكتب السماوية ونبينآ الكريم محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- ..
وهناك دلالة جميلة أيضًا .. تخص بلدنآ المباركة .. والمبارك ما حولهآ .. || فلسطين || ..
وهي أن لو لم تكن فلسطين ذات مكانة عظيمة بين باقي الدول .. لما اختيرت لأن تكون مسرى النبي ومعراجه .. ولما كانت تجمع الأنبياء كلهم .. ولما كانت قبلة رحلة نبينآ الكريم ..
فـ فلسطين .. كما أخبرنا نبينآ الكريم .. مبآركةٌ وأهلهآ ..
فمآ أعظم هذا الشرف الذي نالته فلسطين .. !
وأحمد ربي أن جعلني من أهل هذه البلد العظيم ..
--------------
بعد أن صلى نبينآ الكريم بالأنبياء في بيت المقدس .. جاءت لحظة المعراج .. والتي فيها اصطحب جبريل عليه السلام نبينآ الكريم إلى السماوات العلآ .. في رحلة من أعظم رحلات التاريخ الإسلامي ..
وصعد نبينآ الكريم بواسطة دابته البراق .. واستأذن جبريل -عليه السلام- أن يسلم على الأنبياء .. فسلم عليهم واحداً تلو الآخر .. وكانوا موزعين على السماوات السبع .. كالتالي .. :
الأولى : آدم - عليه السلام -

الثــــانية: يحيى بن زكريا وعيسى أبن مريم  - عليهم السلام -
الثــــالثة : سيدنآ يوسف- عليه السلام -
الــرابعة : سيدنآ إدريس - عليه السلام -
الخامسة: سيدنآ هارون- عليه السلام -
السادسة: سيدنآ موسى بن عمران - عليه السلام -
السابعة: سيدنآ  إبراهيم - عليه السلام -
|| الجدير بالذكر هنآ .. أن كل الأنبياء رحبوا بنبينآ الكريم .. وأقروا بنبوته .. ||
--------------
في هذه الرحلة العظيمة .. والتي اكتسبت عظمتها من كثير من المواقف كالتي سبق أن نوّهت لهآ .. ومن أن فرضت فيها أعظم الفرائض .. وهي الصلآة .. والتي حدث فيها موقف لآ يخفى عن الجميع ، أن كانت الصلاة أكثر من ما هي عليه الآن بكثير .. لكن رحمة الله بعباده وبعد أن نصح الأنبياء نبينا محمد الكريم ، خففت الصلاة إلى أن أصبحت على ما هي عليه الآن .. خمس صلوات ..
فلنحافظ على ما أمرنآ به .. وخصوصًا فريضة الصلآة .. فلها الكثير .. وعلى تاركهآ العظيم !
وخلال رحلته -صلى الله عليه وآله وسلم - .. شاهد شواهد كثيرة من اهل الجنة والنار .. والتي كثير منا قرأ عنهآ .. ويجب أن يقرأ عنها .. لنكتسب العظة والعبرة ..
خاف رسولنا الكريم على أمته .. من ما سيحدث بمن سيكفر ويظلم ويجحد ..
|| فلنجعل خوف نبينآ الكريم -صلى الله عليه وآله وسلم - نقطة تحول لحياتنا .. ونسعى إلى أن نطيع الله في كل شيء .. ونكمل فرائضنآ على أكمل وجه .. ||
--------------
ورجع نبينآ محمد - صلى الله عليه وآله - بكل ما حدث معه .. ليخبر قومه بما حصل .. فلاقى الإعراض والتكذيب والاستهزاء ..
كيف يعقل أن يكون ذلك بليلة !
لكن الله كان مع نبيه دومًا .. فقدر أن تكون قافلة تسير في الصحراء مسافرة بقرب بيت المقدس .. وشاهدت النبي الكريم هنآك .. فكان هذا دليلًا صارمًا وردًا على تكذيب كفرة قريش ..
وفي هذه الليلة ..
|| أطلق على الصحابي الجليل أبو بكر الصديق اسم الصديق .. لأنه صدق الرسول الكريم بكل كلمة قالها دون تردد منه ، وبدون أن يأتي نبينآ الكريم بالدليل والحجة .. فمآ أعظمه من إيمآن ! ||
--------------
وهذه المعجزة مليئة بالكثير والكثير .. ولا يكفي الحديث عنهآ أبدًا ..
|| كل عآم وأنتم بألف خير ||..
وذكرى تقويكم في إيمآنكم أكثر وأكثر بإذن المولى ..
إلى هنآ ..
مريم طاهر لولو

هناك 7 تعليقات:

  1. كل عام وأنت بأللف خير يا مريم ..
    جميل وصفك لليلة العظيمة ..
    دام إبداعكِ .. /)

    ردحذف
  2. اللهمّ صلّ وسلم وبآرك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
    وكل عام والأمة الإسلامية بألف خير ..
    الليلة هذه مليئة بالمعجزات .. صدقتِ يا مريم

    ردحذف
  3. في كلّ تدوينة ..
    يزداد إعجابي بك وبفكرك ..
    جميل بسنك أن تكوني فاهمة كيفية استنباط العظات من الأمور
    مقال مميز ..

    ردحذف
  4. كل عام والأمة الإسلامية بألف خير ..
    الحمدلله أن جعلنا مسلمين .. ومن أهل بلاد الشام فلسطين ..
    اخترامي ,, :)

    ردحذف
  5. كم هي عظيمة هذه الليلة ..
    أسري بالنبي الكريم من مكة إلى بيت المقدس .. في ليلة .. كم هي شيء عظيم .. !
    وقدرة إلهية ..
    اللهم ثبتنا على الإيمان
    اللهم آمين ..
    شكرًا مريم

    ردحذف
  6. الله يجزيكي كل خير لانك بتزكرينا بهاليوم العظيم ان شالله ينعاد علينا و احنا احرار
    هيا محمد ابو دحروج
    العاشر 1

    ردحذف
  7. _ عالَمية رسالة سيدنا محمد r حتى قبل قيام الدولة بالمدينة المنورة.

    _ الصِّلة الوثيقة بين الكعبة المشرفة والمسجد الأقصى فهو أُولى القبلتين.

    _الرَّبط بين رسالات الأنبياء الموحِّدين.

    _عظمة قدْر الصَّلاة؛ فقد شُرعت في السَّماء، وأجرُ الصَّلوات الخمس كأجر الخمسين.

    _ سَعَة وعظمة ملكوت السماوات والأرض ودقَّة نظامها يدُل على عظمة الخالق .

    _ خطورة التقليد في الاعتقاد والتَّدين

    - الأنبياء عليهم السَّلام: إخوة متحابُّون وهم صفوة الخَلقِ، وسيدنا محمَّد خيرهم.

    ردحذف

أدلي برأيك هنآ :)

صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...